العلامة الحلي

132

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن قال : وصّيت بثلثي لفلان فإن أقبل فلان الغائب فهو له ، صحّ ، فإن قدم الغائب قبل موت الموصي فالوصيّة له ، وبطلت وصيّة الأوّل ، سواء عاد إلى الغيبة أو لم يعد ؛ لأنّه قد وجد شرط انتقال الوصيّة إليه ، فلم تنتقل عنه بعد ذلك . ولو مات الموصي قبل قدوم الغائب ، فالوصيّة للحاضر ، سواء قدم الغائب بعد ذلك أو لم يقدم ، قاله بعضهم « 1 » . ويحتمل أنّ الغائب إن قدم بعد موت الموصي كانت الوصيّة له ؛ لأنّه جعلها له بشرط قدومه وقد وجد ذلك . مسألة 80 : لو أوصى لوارثه فأجاز بعض الورثة الوصيّة دون بعض ، نفذ في نصيب المجيز دون من لم يجز إذا كانت بأكثر من الثّلث عندنا ، ومطلقا عند العامّة « 2 » . قالوا : لو أجاز بعضهم بعض الوصيّة وأجاز بعضهم جميعا أو ردّها ، فهي على ما فعلوا من ذلك « 3 » . فلو خلّف ثلاثة بنين وعبدا لا يملك غيره فوصّى به لأحدهم أو وهبه إيّاه في مرض موته ، صحّ له الثّلث عندنا من غير إجازة ، وعندهم لا بدّ من الإجازة ، فإن أجاز الأخوان له فالعبد له ، وإن أجاز له أحدهما وحده فله ثلثاه « 4 » . ولو أجاز له نصف العبد ، فله نصفه عندهم ، ولهما النصف « 5 » . ولو أجاز أحدهما له نصف نصيبه وردّ الآخر ، فله النصف كملا : الثّلث بنصيبه ، والسّدس بنصيب المجيز .

--> ( 1 ) المغني 6 : 456 ، الشرح الكبير 6 : 490 . ( 2 إلى 5 ) المغني 6 : 456 ، الشرح الكبير 6 : 530 .